جواد شبر
263
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بلغه عنه أنه كان مريضا : بنفسي وقل بها أفتديك * ( لو أن مولى بعبد فدي ) ويفديك ما منك قد نلته * جميعا وما ملكته يدي وجودك علّة هذا الوجود * وجودك بلغة من يجتدي وشخصك انسان عين الزمان * ولولاك ضلّ - فلم يهتد على مضض كم طويت الضلوع * بليلة ذي العائر الأرمد وما بين جنبيّ - ذات الوقود * يشب سناها إلى الفرقد فلو أنها أضرمت للخليل * ونودي - يا نار - لم تبرد فأجابه سيدنا المترجم : أبا المرتضى قد غبت عني بساعة * بها الموت أدنى من جبيني إلى نحري فكم ليلة قد بتها متيقنا * بأني ألاقي في صبيحتها قبري أكابد من طول الليالي شدائدا * كأن الليالي قد خلقن بلا فجر على حالة لم أدر من كان عائدي * هناك ولم أشعر بزيد ولا عمرو وما طلبت نفسي سوى أن أراكم * وليس سوى ذكراكم خ مر في فكري وله : الطرف بعدك لا ينفك في سهر * والقلب بعدك لا ينفك في شغل يعقوب حزنك أبلاه الضنى فعسى * من رد يوسف لطفا أن يردك لي وكتب إلى أخويه العلامتين محمد والحسين بعد شفائه من مرضه : أيا أخويّ - الذين هما * أعز على النفس من ناظري عذرتكما حيث لم تحضرا * ولم يك من غاب كالحاضر لقد بطشت بي كف السقام * على غفلة بطشة القادر